الرحيل بصمت: الاب يوسف سعيد قديس القصيدة

Posted by on Aug 18, 2020 in Library | Comments Off on الرحيل بصمت: الاب يوسف سعيد قديس القصيدة

612

الرحيل بصمت: يوسف سعيد قديس القصيدة
إصغاء الي الأعماق وسفر داخل المنافـي
شاكر مجيد سيفو
ولد الأب الشاعر يوسف سعيد في عام 1932م، في مدينة الموصل ـ العراق، اتم دراسته الاولية في دير شهير قريب من المدينة ثم التحق بالكلية اللاهوتية الموجودة في المدينة ايضاً. عيّن رئيساً روحياً لطائفة السريان في كركوك وفيها التقي جماعة شعراء كركوك، شعراء قصيدة النثر امثال: فاضل العزاوي، ومؤيد الراوي، وجان دمو، وسركون بولص، ويوسف الحيدري وغيرهم، كان لهؤلاء تأثيرات واضحة في تجربة الشعر العراقي بأكمله، وتأثر بهذا المشهد الأب يوسف سعيد، نُشِرت اشعاره وكتاباته ابتداءاً من العام 1953 في المجلات والصحف العراقية والعربية، غادر العراق في العام 1963 متوجهاً الي بيروت التي مكث فيها حتي العام 1970 قبل ان يتوجه الي منفاه الثلجي ـالسويد ـ التي مازال يعيش فيها حتي الان. ترجم اكثر من خمسين قصيدة لمار افرام السرياني، نشرتها مجلة »شعر« التي كان يُشرف علي تحريرها الشاعران يوسف الخال وأدونيس في بيروت. صدرت له المجموعات الشعرية التالية: »الموت واللغة« قصائد، بيروت عام 1968، و»يأتي صاحب الزمان« أسوج 1986، و»طبعة ثانية للتاريخ« عام 1987، منشورات دار الشباب بيروت، و»الشموع ذات الاشتعال المتأخر ـ بيروت« عام 1988، وبالاضافة الي »المجزرة الأولي« مسرحية عام 1967 وكتب نثرية أخري، وصدرت له مجموعته الأخيرة »السفر داخل المنافي البعيدة« منشورات دار الجمل ـ المانيا عام 1993.
شهادة فاضل العزاوي
تعرّفتُ علي الاب الشاعر يوسف سعيد في العام 1956 عندما كنت لاأزال تلميذاً في المدرسة المتوسطة، أعتقد انني ذهبتُ لزيارته في كنيسة في طريق المحطة في كركوك بصحبة يوسف الحيدري أو ربما جليل القيسي كانت تلك أول مرة ادخل فيها كنيسة في حياتي، كان الأب يوسف سعيد قد سال عني بعد أن قرأ لي قصيدة طويلة بعنوان »رماد العودة« نُشرت علي صحيفتين في مجلة »المجلة« اللبنانية التي كان يشرف علي القسم الثقافي فيها الشاعران يوسف الخال وأدونيس الذي كان ينشر قصائده باسم »شاعر الأرض« ربما استغرب الأب يوسف الذي استقبلنا بكامل قيافته الكهنوتية ان يجد امامه صبياً لم تنبت لحيته بعد، ولكنه لم يشعرني بذلك ابداً. وأذكر اننا تحدثنا طويلاً حول الشعر، كنت معجباً حينذاك، بصورة، خاصة بشعر ت.س.اليوت الذي استعرت اعماله الكاملة ودراسات طويلة عنه من مكتبة الاستعلامات الامريكية التي كان يوجد مقرها في شارع الأوقاف.
بعد هذا اللقاء حصلت علي نسخة من التوراة باللغة العربية، اثارتني لغتها وصياغتها الشعرية، لست متأكداً ان كنت قد حصلت علي تلك النسخة من الأب يوسف سعيد ولكنني جعلت برهان عبد الله احد ابطال روايتي »اخر الملائكة« يحصل علي نسخة من قس كان يكتب الشعر ويقيم في طريق المحطة، ثم عدلت عن الاشارة الي القس في آخر لحظة، لان ذلك القس كان الاب يوسف سعيد الذي يعرفه الجميع، وما كنت اريد ان اضحي بالسرية الداخلية للرواية لصالح الوثائقية…
كانت جماعة كركوك وهي حلقة اصدقاء في الحقيقة تشكل حينذاك بالاضافة الي قحطان الهرمزي الذي شاءت الأقدار ان ينسلخ عنّا بعد 14 تموز 1958 متنقلامن الشيوعية الي الحركة القومية التركمانية، ويوسف الحيدري، وانور الغساني، ومؤيد الراوي، وزهدي الراوي، الذي كان قد جاء من طوز خورماتو، ليواصل الدراسة في دار المعلمين الابتدائية، اما سركون بولص، وصلاح فائق، وجان دمو، فلم نتعرف عليهم الا بين العامين 1958 و1959، وكان هناك جماعة تقابل هذه الجماعة في بغداد تكتب قصيدة النثر ومنهم: حميد المطبعي، وفوزي كريم، وموسي كريدي، ونبيل ياسين، واشتهر كل هؤلاء عبر المنبر الثقافي العراقي، في مجلة »الكلمة«.. ويضيف فاضل العزاوي ويقول: لقد لقد تعرف الاب يوسف سعيد علي معظم هؤلاء الاصدقاء الفتيان الذين اثاروا مخيلته بعمق وعيهم الادبي وجنونهم وشجاعتهم في مواجهة العالم الذي يعيشون فيه، وهو يعترف بكل وفاء ان هؤلاء الشبان تركوا اثراً مهماً في المسيرة الشعرية وانه بدونهم ما كان يمكن لحياته ان تتخذ مجراها الذي اتخذته، وفاء نادر لا يمكن ان يصدر الا من رجل عشق الشعر حتي النهاية. وما بين العام 1956 و1959 التقيت الاب يوسف سعيد مرات كثيرة ربما لم يعد يتذكرها الآن، في المقاهي وفي المظاهرات الاحتفالية والمهرجانات الخطابية التي غالباً ما كنا نشارك فيها نحن الاثنين هو باعتباره رئيساً للطائفة السريانية وانا كممثل للطلبة واحياناً كشاعر، فجرت الثورة كل جنون العالم في رأسه، في خريف العام 1959 انتقلت الي بغداد للدراسة في الجامعة وبذلك فقدت الصلة به.
مثلنا جميعاً عاش الأب يوسف سعيد كل جنون الحياة السياسية في العراق واضطراباتها حتي بدون ان يكون طرفاً فيها. فقد اقتيد في العام 1956 الي مركز الامن في كركوك واستجوب في التحقيقات واعدت له صحيفة اعمال واخذت طبعات اصابعه لانه نشر قصيدة لفتت نظر شرطة الامن التي اعتبرتها قصيدة شيوعية ثورية، انها حادثة تكاد تكون متطابقة مع حادثة روايتها في »اخر املائكة« فقد اقتادت الشرطة ذات يوم الملا زين العابدين القدري الي مركز الامن بتهمة الشيوعية، لانه هاجم الانكليز الذين كانوا قد فصلوا حميد نايلون من عمله في شركة النفط. ولكن هذه الفكاهة التي تحولت الي كابوس في العام 1963 جعلت الاب يوسف سعيد يقرر مغادرة العراق الي لبنان حيث امضي سبعة أعوام هناك قبل ان ينتقل الي منفاه في السويد، مثل معظم اصدقاء جماعة كركوك الذين اختاروا المنفي، دفاعاً عن حقهم في حرية الابداع، تلك هي المجازفة الكبري؛ التي اشار اليها الشاعر يوسف سعيد في قصيدة “الطفولة” المجازفة بالحياة باكملها من اجل الحقيقة، في مشهده الشعري طيلة كل هذه الاعوام الطويلة لم يتوقف الاب يوسف سعيد عن كتابة الشعر باعتباره قوة روحية مضادة لكل الاغتراب الذي يمثله المنفي، في ديوانه الجديد، “السفر داخل المنافي البعيدة”، يتألق الأب يوسف سعيد من جديد ليقدم لنا ، ذهب الجنة، ذلك الذهب الذي تشير اليه قصيدته عن طفولته والذي اعتبره العنوان الاكثر قدرة علي كشف روح الديوان كله، ولكن اذا كان الشاعر قد اختار لديوانه عنواناً آخر غير »ذهب الجنة« فانه لم يبخل علينا بهذا الذهب الذي سوف يجعلنا اكثر غني بالتأكيد.. ان قصيدة الطفولة نشيد اشبه بالحلم يشبه الديوان، ينبثق من مخيلته تستعيد اشباحاً تطعم المسافات البعيدة بـ »ذهب الجنة« هذه القصيدة التي تختصر نصف قرن من حياة الشاعر، تمزج المكان كله وتُطْلِعهُ مثل نهرٍ هادر في قصيدة تقوم علي هذيان الذاكرة حيث قصائد الديوان ـ الهذيان الاكبر حتماً تنزف مليون فكرة ـ حسب الشاعر يوسف سعيد، والهذيان هذا، هو ان ترفع الرقابة عن العقل وتدع الروح تجول او تبقي تغني كما تشاء خارج الاقفاص الكثيرة التي يقيمها العالم باستمرار، هذا هو مناخ يوسف سعيد الشعري في كل مشاهده وانتقالاته وارتحالاته، انه قائم علي عفوية القول والذي تتوالي فيه الصور في غرائبية منتظمة، وهذه الغرابة في الوقت ذاته سُلم الشاعر الي الحقيقة الاعمق في الكون والحياة، ها هنا تلتقي العفوية السريالية، الشطحات الصوفية، ضمن نسيج خاص، يوحِّد بين اللغة الدينية برموزها الميثولوجية ولغة الحياة اليومية.» خميرة واحدة ويتحول خبز عشيرتنا/ الي جرار معبأة بدم الحياة/ هذا المزج بين السريالية والصوفية يتداخل عند الشاعر يوسف سعيد بقوة اخري، تتمثل في شهوانية عميقة للحياة، تقوم علي رموز تشير وتوميء وتوحي من بعيد،/هل ستأتي امرأة الحي الي ديارنا؟ / هل سترقص عارية قرب سرير من الجوز؟/ ان معظم القصائد مليئة بقلق وجودي يفتك بقلب الشاعر، هاهو يجلس وحيداً في منفاه مراقباً ولادة الضوء في هياكل الممرات البعيدة وماذا يمكن للشاعر ان يفعل سوي ان يطرح اسئلة لا يعرف اجوبتها: لماذا رحلاتي داخل المنافي البعيدة؟/ او: لماذا تلبس شيخوخة عمي سروال الغروب؟ / او: هل اسفار الله نقاط حبر، كالسكين. بعد ثلاثين عام من السفر في المنافي البعيدة عن الشمس ما زال الشاعر مرتبطاً بتلك البلاد التي خلّفها وراءه كما لو انه تركها البارحة فقط. يومياً دجلة مع سرادقه البيضاء/ ينام في سفوحي/ هذا الوفاء العميق لتاريخه ونفسه هو الذي جعله يقول: اني استيقظ في ظهيرة النخل / ابحث عن مدن متعرجة القلب/ في سهوب الملح«.
تعاسة الناس
في كل شعر الاب يوسف سعيد حب للعالم وانسانية عالية، بعيدة في جذورها الروحية، وبراءة رؤياها، إنّ الشاعر هنا لا يضفي علي موضوعاته أي طابع ايديولوجي، ولكنه في الوقت ذاته يري تعاسة الناس، يري الفقر الذي طارده في طفولته ويدين كل من يُرغم الشاعر علي الصمت.»من يقتل شعراءنا/ يحذف مليون حكمة/ من دفتر الشرائع/ ولكن الشعراء يقتلون كل يوم وفي كل مكان. تماماً كما قتل الجلادون ذات مرة ذاك الذي جاء لينقذ العالم من شرورهم، إذا كان الشاعر صورة عصرية للنبي القديم ولأنّ الجلاد هو نفسه، الان وفي الماضي: وعندما تتم عملية الصلب بحذاقة/ يعرف الجلاد جيداً / كيف ينز حزن الدموع/ من عقل الجسد./ وعندما يكون الخيار بين الشاعر والجلاد فليس ثمة بّدّ من القبول بحمل الصليب حتي النهاية. والمعاناة هنا هي الضوء الذي يقود الشاعر في ضياعه، المعاناة هي الحياة كلها في الحقيقة. / ادخل بعد جهد جهيد المغارة/ وارجع حاملاً صلبي/ هذه العودة هي العودة الي الشعر الذي يتحول في فم الرجل الحامل صليبه الي نشيد من هذيان الروح، من الذكريات التي تنقد من الماضي ومن مخيلة تحررت من كل القيود:
تتصل مجاميع الشاعر معظمها بخيط سري يدفن سريته في روحية العبارة ورموزها الكونية التي تمنحها مخيلته دينامية فائقة ويترشح الهذيان المنتظم من ذاكرة ملتهبة لا تحدها حدود زمانية ومكانية، فهو يقول في احدي مقابلاته، انا رامبوي، جرثومة الشعر والغربة ما تزال تفتك بي، والعراق في بؤبؤي اقحوانة، يومياً أتخيل طريق النمرود واطلاله، وبطولات الجند الآشوري في هذه العاصمة العسكرية لأبيهم، البطل آشور بانيبال، ويقول في مكان آخر:
انا قصيدة مشطورة بسياط البحر اعاني من موجتين متصارعتين وطني وغربتي. أنا شاعر شرس، وانا رامبوي.
وعن رأيه في القصيدة العربية الحديثة: يقول الأب يوسف سعيد انها اروع ما تكون بدل الشعر العربي المعاصر الذي نمارس طقوسه علي مذبج القصيدة الحديثة، باننا نواكب الحضارة العربية الجديدة، والقصيدة الحديثة هي الشهد الطالع من القفيرة، يندلق ليأكل منه رعاة الاغنام، وتتوقف قوة القصيدة علي اصالة الشاعر. اكتب بصمت لاني اعيش في خاصرة الغربة بعيداً عن عاطفة الشعر ومقوماته، وكل يوم اتجدد وانزف من جديد، انزف اوجاعاً إلهية واتناول حباتٍ من حندقوق الموصل، هذا ما نراه في قصيدته اوجاع الالهة / من مجموعة »طبعة ثانية للتاريخ«.
فلهذه الالهة، اوجاع/ تدخل مستشفي الصمت،/وتتناول حبتين من رحيق مجفف، من زهرة حندقوق الموصل / ثم تاتي آلهة الشفاء مغسولة ثيابه بماء الزوفي/ وبكاغد يمسح شهوة من جبين الملك الضرير حاملاً أشواقه/ الي قفيرة حنانه، بالصمت وذبذبات الشعر،، / نعالج قروح الهة الجسد.
ان نصوص الاب الشاعر يوسف سعيد محتشدمة بالكهربة وبالاحساس الذي يمتص كل حركة من حواليه، خيالاته ملتهبة بلذة نادرة تدفعه لانتاج الشعر في لحظة ولادته وقيامه، وتراه غير هياب بالازمنة الماضية او تلك التي لم تأت بعد، فالشعر ميزان ضامن لامتداداته علي المسافة الكلية للوجود، يتمني ان يكتب ويستمر دون ان يعرفه احد، انه يتلذذ بهذا المجهول والصمت بعيداً عن الاضواء، ويقول: بأن شهوة اكتشاف الشعراء والمجهولين فيما بعد تظل هي الاقوي، انه مستدق الذكاء في تشخيصه لتجارب شعراء آخرين، فمثلاً يقول عن ادونيس: انه شاعر تطور اكثر من جدوده، انه شاعر يعرف كيف ينسج نصه بذكاء مذهل، وعن أُنسي الحاج: انه صاحب وجه قاسي النظرات، إذا كان ما كتبه غير مطعم بتجارب الآخرين فطوبي له، وعن مشهد عبد الوهاب البياتي: انه قروي جميل الطلعة في روائع كتاباته الشعرية الأولي، وعن مشهد يوسف الخال: يوسف الخال -رحمه الله- لم يكن شاعراً، كان انساناً عشق الشعر والشعراء حتي الثمالة، اما عن مشهد محمود درويش فيقول الأب يوسف عنه: محمود شاعر برجوازي طيب، تمنيته ان يبتعد عن التطويل والهذيان في قصائده الأخيرة، وعن بدر شاكر السياب، شعرياً الحنين التاريخي الدفين الي السياب يطغي علي ما عداه والي حدود تنسينا احيانا الضوابط النقدية، بدر اسير مسألتين، قبح صورته ومرضه، وهو لم يستطع ان يجنح خارج حسّية هاتين المسألتين، كان عليه ان يتخلي عن كثير مما كتبه. وعلي غير عادة الكتابات الادبية سأعود الي الماضي، الي بدايات الشاعر الأب يوسف سعيد الذي يقول عنها: منذ نعومة اظفاري، وأنا احس أن هناك نداءات سرية، لا نداءاً سرياً واحداً تشدني الي دواعيها وتدفعني لأن اكون صاحباً في مشاعري وافكاري كلها، تماماً مثل استاذ مسؤول عن صف عدد طلبته اكبر من عدد كراسي الغرفة وضجيجهم اوسع مما خلف شبابيكها وكواها الصغيرة وعليه ان يجيب علي اسئلة جميع هؤلاء الطلبة دفعة واحدة وبحسب ما يتمني كل واحد منهم، هذا التصادم الداخلي الذي بدا عنيفاً فيّ ولم استطع إلا أن البي نداءاته الغريبة الغامضة، فكان الشعر حالة مترعة به، كان عدة أجوبة في جواب واحد محدد، من هنا جاءت رمزيتي في البداية وكأنها تشبه الضجيج أو بالأحري تصطرع بنار هذه النداءات المتوالية. هذه الرمزية والسريالية وتجمعت مناخات تأويلاته وبالنسبة اليّ ظللت أميناً لضجيج هذا الروح داخل جسدي، ولم يعد بعد يهمني أن اضحك هذا العالم عليّ حين قال: “جيل يطلب آية ولا تعطي له إلا آيات العبثية” انا مع القصيدة المصغاة، اللقطة او الوسعنة تلك التي لا تضيء لتكشف عن سريتها وكموناتها، بل تلك التي توميء، رغم انني لم اتوصل الي اختزال طقسها حتي الان.
»العالم دبيب شعري واتمني ان يتحول كله الي قصيدة«. يستعد الشاعر الأب يوسف سعيد لاصدار مجموعة شعرية جديدة في السويد، وفي هذا العام زار الولايات المتحدة الأمريكية، ونشر نصاً شعرياً مهماً في مجلة »الجسور« يقول الأب يوسف، هذا حرض الكثير علي الالتفات اليه ومن هؤلاء الشاعر العربي الكبير محمود درويش، يسأل ويبحث عن الأب يوسف، اين هو ويطلب من احد اصدقائه هاتفه، ليتصل به، ويهنئهُ علي هذا النص الشعري العالي..
يقيناً ـ اننا بهذه الكتابة سوف نوفي بها ديناً علينا للاب الشاعر يوسف سعيد، ان مشهده الشعري لذيذ وكثير وكبير، ويحتمل قراءات عديدة.
/2/2012 Issue 4124 – Date 17- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4124 – التاريخ 17/2/2012
AZP09